الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

19

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : فإن قلت : إن غاية الحلّ معرفة الحرام بشخصه و لم يتحقّق في المعلوم الإجمالي . قلت : أمّا قوله عليه السّلام : « كلّ شىء حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه » فلا يدلّ على ما ذكرت ، لأنّ قوله عليه السّلام : « بعينه » تأكيد للضمير جيء به للاهتمام في اعتبار العلم ، كما يقال : « رأيت زيدا نفسه بعينه » لدفع توهّم وقوع الاشتباه في الرّؤية ، و إلّا فكلّ شىء علم حرمته فقد علم حرمته بعينه ، فإذا علم نجاسة إناء زيد و طهارة إناء عمرو فاشتبه الإناءان ، فإناء زيد شىء علم حرمته بعينه . نعم ، يتّصف هذا المعلوم المعيّن بكونه لا بعينه إذا أطلق عليه عنوان « أحدهما » فيقال : أحدهما لا بعينه ، في مقابل أحدهما المعيّن عند القائل . و أمّا قوله عليه السّلام : « فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه » ، فله ظهور في ما ذكر ، حيث إن قوله : « بعينه » قيد للمعرفة ، فمؤدّاه اعتبار معرفة الحرام بشخصه ، و لا يتحقّق ذلك إلّا إذا أمكنت الإشارة الحسيّة إليه ، و إناء زيد المشتبه بإناء عمرو في المثال و إن كان معلوما بهذا العنوان إلّا أنّه مجهول باعتبار الأمور المميّزة له في الخارج عن إناء عمرو ، فليس معروفا بشخصه . إلّا أن إبقاء الصحيحة على هذا الظهور يوجب المنافاة لما دلّ على حرمة ذلك العنوان المشتبه ، مثل قوله : « اجتنب عن الخمر » ، لأنّ الإذن في كلا المشتبهين ينافي المنع عن عنوان مردّد بينهما ، و يوجب الحكم بعدم حرمة الخمر المعلوم إجمالا في متن الواقع ، و هو ممّا يشهد الاتفاق و النص على خلافه ، حتّى نفس هذه الأخبار ، حيث إن مؤدّاها ثبوت الحرمة الواقعيّة للأمر المشتبه . ترجمه : اشكال اگر گفته شود كه غايت اخبار حل ، شناخت خود حرام است بعينه و حال آنكه ( بعينه ) در معلوم اجمالى وجود ندارد . پاسخ : مىگويم : اما اين سخن معصوم كه مىفرمايد : كلّ شىء حلال حتّى تعلم انّه حرام بعينه ، دلالت ندارد بر آنچه ما گفتيم كه : ( علم تفصيلى شرط است و علم اجمالى فايده ندارد ) ، زيرا كه ( بعينه ) در سخن امام ، تأكيد است براى ضميرى كه آورده مىشود براى اهميت دادن به اعتبار علم ( و لو اجمالى تا حتما بدانى كه آن شىء حرام است ، هرچند تفصيلا نباشد ) ، چنان كه گفته مىشود : رأيت زيدا نفسه نفسه ، بخاطر دفع توهّم وقوع اشتباه در ديدن زيد ، و الّا ( اگر بعينه